مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1791
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
و منها ، الغناء في قراءة القرآن ، و هو كسابقه دلّ على جوازه ما مرّ من الأصل و قصور الأدلَّة المانعة من شمولها له ، مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة المتقدّمة جملة منها ، المعتضدة بالأصل ، الآمرة بقراءة القرآن بالصوت الحسن الشامل للغناء ، بل هو أظهر أفراده أو بخصوص الترجيع كرواية أبي بصير الصحيحة عن السراد ، المجمع عليه على تصحيح ما يصحّ عنه ، و فيها : « رجِّع بالقرآن صوتَك ؛ فإنّ الله سبحانه يحبّ الصوت الحسن يرجِّع به ترجيعاً » . « 1 » و الإيراد على الأوّل بأنّ الغناء هو الترجيع ، و هو وصف عارض للصوت الحسن يوجد بإيجادٍ مغايرٍ لإيجاد الصوت ، فلا يدلّ الترغيب فيه على الترغيب فيه . و على الثاني بمنع كون مطلق الترجيع غناءً ، و عليهما بمعارضتهما للأخبار المانعة خصوصاً رواية عبد الله بن سنان المتقدّمة الناهية عن لحون أهل الفسوق الذامّة لترجيع الغناء و الرَهبانية في القرآن . « 2 » مدفوع بما في الأوّل من أنّ الغناء في كلام جماعة من أصحاب اللغة هو « الصوت المشتمل على الترجيع » ، و لو سُلِّم ، فتحسين الصوت غالباً بالترجيع و لا أقلّ من كون المشتمل عليه من أفراده . فالأمر بالصوت الحسن أمر مركَّب من العارض و المعروض ، و هو ينافي حرمة العارض ، مع أنّ في بعض الأخبار الأمر بتحسين الصوت ، و الترجيعُ من أفراده . و بما في الثاني من شموله للغناء قطعاً لو لم يتّحد معه و هو كافٍ في الاستدلال . و بما في الثالث أوّلًا ، فيما مرَّ من ضعف دلالة المعارض في مورد . .
--> « 1 » الكافي ، ج 2 ، ص 616 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 13 . و الراوي علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 3